مرتضى الزبيدي

626

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

خاصة اسم الكبيرة ، وتعني بوصفه بالكبيرة : أن العقوبة بالنار عظيمة ، وله أن يطلق على ما أوجب الحد عليه مصيرا إلى أن ما عجل عليه في الدنيا عقوبة واجبة عظيم ، وله أن يطلق على ما ورد في نص الكتاب النهي عنه فيقول : تخصيصه بالذكر في القرآن يدل على عظمه ، ثم يكون عظيما وكبيرة لا محالة بالإضافة ، إذ منصوصات القرآن أيضا تتفاوت درجاتها ، فهذه الإطلاقات لا حرج فيها ، وما نقل من ألفاظ الصحابة يتردد بين هذه الجهات ، ولا يبعد تنزيلها على شيء من هذه الاحتمالات ، نعم من المهمات أن تعلم معنى قول اللّه تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [ النساء : 31 ] وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الصلوات كفارات لما بينهن إلا الكبائر » ، فإن هذا إثبات حكم الكبائر . والحق في ذلك أن الذنوب منقسمة في نظر الشرع إلى ما يعلم استعظامه إياها ، وإلى ما يعلم إنها معدودة في الصغائر ، وإلى ما يشك فيه ، فلا يدري حكمه ،